السيد محمد حسين الطهراني

3

معرفة الإمام

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلّى الله على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَتِلْكَ حُجَّتُنَا ءَاتَيْنَاهَآ إبْرَاهِيمَ على قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ إنَّ رَبَّكَ حَكِيمُّ عليم . « 1 » قَمَرٌ أقَامَ قِيامَتي بِقَوامِهِ * لِمَ لَا يَجُودُ لِمُهْجَتِي بِذِمَامِهِ ؟ مَلَّكْتُهُ كَبدِي فَأتْلَفَ مُهْجَتِي * بِجمالِ بَهْجَتِهِ وَحُسنِ كَلَامِهِ وَبِمَبْسَمٍ عَذْبٍ كَأنَّ رُضَابَهُ * شَهْدٌ مُذَابٌ في عَبيرِ مُدَامِهِ وَبَنَاظِرٍ غَنْجٍ وَطَرْفٍ أحْوَرٍ * يُصْمي القُلُوبَ إذَا رَنَا بِسِهَامِهِ وَكَأنَّ خَطَّ عِذَارِهِ في حُسْنِهِ * شَمْسٌ تَجَلَّتْ وَهِيَ تَحْتَ لِثَامِهِ فَالصُّبْحُ يُسْفِرُ مِنْ ضِياء جَبِينِهِ * وَالليْلُ يُقْبِلُ مِنْ أثِيثِ ظَلَامِهِ وَالظَّبْيُ لَيْسَ لحاظُهُ كَلِحاظِهِ * وَالغُصْنُ لَيْسَ قَوَامُهُ كَقَوامِهِ قَمَرٌ كَأنَّ الحُسْنَ يَعْشِقُ بَعْضُه * بَعْضاً فَسَاعَدَهُ على قَسَّامِهِ فَالحُسْنُ مِنْ تِلْقَائِهِ وَوَرَائِه * وَيَمينِهِ وَشِمَالِهِ وَأقَامِهِ وَيَكَادُ مِنْ تَرَفٍ لِدِقَّةِ خَصْرِهِ * يَنْقَدُّ بِالأرْدَافِ عِنْدَ قِيامِهِ « 2 »

--> ( 1 ) الآية 83 من السورة 6 : الأنعام . ( 2 ) « الغدير » ج 4 ، ص 392 و 393 .